شبكه مختصه في طرح الحقائق التي يتعمد تشويهها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "سلسلة كشف الأسرار 9"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو جعفر
Admin
avatar

عدد المساهمات : 214
نقاط : 581
تاريخ التسجيل : 10/02/2015
الموقع : شبكه الولاء والبراء الاسلاميه

مُساهمةموضوع: "سلسلة كشف الأسرار 9"   الإثنين مارس 30, 2015 12:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم









الجبهة الإعلامية لنصرة الدولة الإسلامية

مؤسسة البتار الإعلامية
تقدم
"سلسلة كشف الأسرار 9"
|سرُّ ظلال القتال ... ما بين جنة السيف و رزق الرمح |

" الجزء الأول "

كتبه/ أبو مودود الهرماسي



*** سرُّ جنة ظلال الطائرات ***

تتجاوز أسرار الظلال ... من تحت ظلال السيوف التي تجمع بين بارقة الفتنة الكافية قال صلى الله عليه وسلم : (( كَفَى بِبَارِقَةِ السَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً ))
( كتاب الجهاد لابن ابي عاصم ) ،
وبين باب الدخول لواقع الجنة في الحياة الدنيا العاجلة كمثال كوني للحقيقة الغيبية بالدخول تحتها ؛ قال صلى الله الله عليه وسلم : (( إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ )) ( رواه احمد والترمذي )

، الى سر آخر من تحقيق أطيب الأرزاق وأزكاها عند الله جل وعلا وهو ما يغتنمه المجاهد تحت ظل الرمح ؛ قال صلى الله عليه وسلم : (( وجعل رزقي تحت ظل رمحي )) ( رواه احمد وابن ابي شيبة ) ...وهو الجزء الثاني بإذن الله تعالى (( سر رزق ظل الرمح )) ،

فبعد أن قضينا أمتع وأروع أيام حياتنا على الإطلاق حتى الآن " نسأل الله بالفرح عند لقائه " ، دخلنا فيه وأحد إخواننا من أنصار العراق ... جنة الله في الدنيا بالرباط تحت ظلال القصف من قنابر الهاون و صواريخ الطيران مما جعله يسأل الله ألا يعود إلا شهيدا ... من لذة ما رأى من شدة رجاء القلب في الله عز وجل في هذه اللحظات ، في ذلك الموقف القدري الذي عايشناه لساعات قصيرة ، و يحياه إخواننا المخلصين من أهل الثغور كل يوم وليلة ( رغبا ورهبا )

في أعتى معارك الأرض على الإطلاق ؛ وأفتن مرابض القتال منذ فجر التاريخ ... {جنة ظلال السيوف }
...
فما أن وصلنا إلى ثغر دولة الخلافة في منطقة (( الكوير )) على خط النار المباشر مع مرتدي البشمركة الأوباش ؛ لكي نعيّد عليهم في يوم عيد المسلمين ؛ يوم الجمعة بقذائف مدفع ال 23 ... لنفسد عليهم يومهم الكفري بضلالاته الشيطانية " النيروز " تقربا لله بالتنغيص عليهم ؛ بإفساد أعراس الشياطين واحتفالاتهم ؛ غيرة منا على الفطرة الربانية التي فطر الله عليها الناس ، إلا ووجدنا أزيز طائرات تحالف الشيطان ... تأز أزا وتفز فزا ... فوق رؤوسنا تبحث عن هدف واحد فقط لتقصفه كالصقر الحائر الجائع ، فيحذرنا إخواننا بالإختباء السريع من السير في بهو المقرات حتى لا يرانا الطيران ؛ لأنه لا يفتر أن يرسل صواريخه على الفور ، فتنخلع القلوب في خوف فطري لبرهة من الوقت مسبحة بربها الأعلى ؛ منزهة الله عن علو أي باطل وقدرة كل متسلط وأن يجعل للكفار على المؤمنين سبيلا ، ننزهه سبحانه عن عدم دحره لهم مع قدرته سبحانه على قهر هذه الفتنة من طائرات تحالف الشيطان " سبحان ربي الأعلى " ، واستنكرت قائلا : " وهل سيرسل صاروخ مخصوص من أجل شخص واحد " فرد الأخوة قائلين : " أنه لا يبالي على أن يرسل صواريخ للفرد وليس صاروخ واحد فقط " ،

فيتحول القلب لحظة من مرحلة الإنخلاع الفطري بالخوف من أقصى اليسار متجها بقبلته إلى أقصى اليمين طمعا و رجاءا في عفو الله تبارك وتعالى وكرمه وجوده ؛ أن يتفضل علينا بالقبول في الشهداء ، وجلسنا تحت ظلال الطيران نتذكر حديث الجنة تحت ظلال السيوف ، وكذلك رأيت حال من حولي بثباتهم العجيب ، لا يضرهم أجاء صاروخ الطائرة أو لم يأتي فالكل جاهز للقاء الله تعالى بشوق واطمئنان واخبات عجيب ، فو الله حيينا حال أهل الجنة لبرهة من الزمان على بقعة من الأرض ... عشناه حالا واقعا بعد أن آمنا به تصديقا بوحي الله المنزل من السماء على خير من أظلت سماء الدنيا وأقلت أرضها ؛ من قول النبي محمد صلى الله الله عليه وسلم : (( إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ )) ( رواه احمد والترمذي )
(( نسأل الله الثبات وحسن الختام لندخلها يوم لقائه ... تبارك تعالى )) ، ولقد تواترت روايات الحديث عن جنة ظلال السيوف وإن كان سابقا ليؤرقني عدم استيعاب معاني هذا الحديث كلما قرأته أو سمعته حتى حييناه وسط إخواننا المرابطين المقاتلين على أحد ثغور أرض الخلافة القدرية ،
فعَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ )) ( رواه احمد وابن ابي شيبة ) ،
ووجدنا ألسنتنا تعانق رجاء قلوبنا ، وتلهج داعية للطف الله بنا وبإخواننا ، وأن يدحر الله طيران تحالف صليب الشيطان وأن يتقبل المتخذين ممن كتب الله لهم الطيران إلى سماء الجنة محلقين بالشهادة في عليين ، وأن ينصر دولة الإسلام ويمكن لشريعته متعبدين لله بفضل هذا الوقت من القبول لإنفتاح أبواب الجنة ؛
فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال َ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سَاعَتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ ... الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا )) ( كتاب الجهاد لابن ابي عاصم )
و عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : (( سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوّ ِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ )) فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ ، فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُمًا يَضْرِبُ بِهِ حَتَّى قُتِلَ ))( رواه مسلم ) ، وفي رواية آخرى ....(( ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ دَخَلَ تَحْتَهَا ، أَيْ تَحْتَ السُّيُوفِ )) ( الجهاد لابن المبارك )

وفي روايات آخرى بدلالات آخرى لظلال السيوف ... عن عمر بن عبيد الله بن معمر ، عن كتاب رجلٍ من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يقال له ، عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا ... " مالت الشمس " ... قام ، فقال : (( أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإن لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، ثم قال : اللهم منزل الكتاب ، مجري السحاب ، هازم الأحزاب ، اهزمهم ، وانصرنا عليهم )) ( صحيح البخاري ) ،
فكان اختيار الوقت وانتقاء الألفاظ له خاصية في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فالوقت " مالت الشمس " هو وقت انتصار المسلمين ففيه تهب رياح النصر ...
فعن النعمان بن مقرن قال : (( شهدت القتال مع رسول الله فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس وتهب رياح النصر )) رواه البخارى فى باب الجزية ،
وقال خالد بن الوليد : (( اعلموا أن هؤلاء أضعافكم فطاولوهم إلى وقت العصر فإنها ساعة نرزق فيها النصر وإياكم أن تولوا الأدبار فيراكم الله منهزمين ازحفوا على بركة الله تعالى )) كتاب فتوح الشام للواقدي ...
ثم جائت الألفاظ لتعالج نفس جنس الابتلاء ؛ بظلال فتنة السيوف ((... بارقة السيوف فتنة ... )) أن يدعوا عليهم بعلو الله وقهره ؛ فتارة بالقدر الشرعي الموجب للقتال بقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم منزل الكتاب ) وتارة بالقدر الكوني الموجب لقدرة الله الكونية على أعدائه بقوله : ( مجري السحاب ) ثم نسب المعركة إلى الله بقوله : ( اهزمهم ) واستجلاب عطفه وكرمه بالنصر لتتحقق فاعلية قدرية من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ الوحي التوقيفية ابتداءا ثم دخول المؤمنين للمعركة والمواجهة بالبروز لجواليت الكفر وعدم التواكل على النصر القدري ... بقوله : ( وانصرنا عليهم ) ؛ لتكون منهاجا في استجلاب رحمة الله في مواطن الضعف والفتنة من التعلق بالأسباب مع حضور المؤمنين ، رغم الإيمان الكامل بقدرة الله على نصر عباده بدون قتال ... ليتحقق بذلك توكل تام وكامل على الله في تأييده لعباده بالنصر مع الأخذ بأسباب المواجهة .

لقد قدر الله بوده وجوده وكرمه تبارك وتعالى ، أن نحيا واقع الجنة (( أرضا ووقتا )) في حياتنا الدنيا لكي نزداد اشتياقا لدارنا التي خرجنا منها مبتلين وممتحنين ؛ فنعيش جغرافية الجنة التي على الأرض ... بالدخول في الروضة الشريفة } كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ : ( مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1196) {
، فتجد القلب والروح تسمو حتى تكاد تطير علوا بالدعاء... رجاءا في الله عز وجل و رغبة فيما عنده وحبا له واشتياقا للقائه ؛ ثم يدخل علينا زمن من الجنة لكي نعيشها واقعا ملموسا بأوقات يزداد فيها الرغبة والرجاء و الإشتياق إلى الطاعة والتمتع بها في رمضان باعتباره من زمن الجنة ... قَالَ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ )) ( رواه البخاري ) وفي رواية مسلم قوله صلى الله عليه وسلم : (( إِذا كَانَ أول لَيْلَة من رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الرَّحْمَة ، وغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم ، وسلسلت الشَّيَاطِين )) ، فإذا كان رمضان بصفة عامة من زمن الجنة فكيف بليلة القدر وهي خير ليلة في رمضان ؛ قال تعالى :} إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3){ ( الدخان ) ، وقال تعالى : } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) {( القدر ) ،
وفي صحيح ابن حبَّان ، عن جابرٍ رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلةِ القدْرِ : (( لا يخرجٌ شيطانُها حتَّى يخرُجَ فجرُها )) ، وفي المسند من حديث عُبادةَ بن الصَّامت ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَه قال في ليلة القدر : (( لا يَحِلّ لكَوكبِ أن يُرْمَى به فيها حتَّى يُصبحَ ، وأن أمَارَتَها أنَّ الشَّمسَ تخرُجُ صبيحتَها مُستويةً ليسَ لهَا شُعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدْرِ ، لا يحلُّ للشَّيطانِ أن يخرجُ معها يومئذ )) ،
وفي المسند عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الملائكةُ تلك الليلة في الأرض أكثرُ من عدَدِ الحَصى )) ، ورُوِي عن ابن عبَّاسٍ رضى الله عنه ، قال : (( إنَّ الشيطان يطلُعُ مع الشَّمسِ كُلَّ يومٍ إلا ليلةَ القدرِ ، وذلك أنَّها تطلُع لا شعاعَ لها )) ( تفسير ابن رجب الحنبلي ) ، ويُروى عن أبي بن كعبٍ رضي الله عنه ، قال : (( لا يستطيعُ الشَّيطانُ أن يُصيبَ فيها أحدًا بخبلٍ أو داءٍ أو ضربٍ من ضُرُوبِ الفسادِ ، ولا ينفُذُ فيها سِحْرُ ساحِرٍ )) ( تفسير ابن رجب الحنبلي ) ،
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة من الملائكة )) ، وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يقول الله تعالى : يا رضوان افتح أبواب الجنان ، يا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة محمد ، يا جبريل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين ، فإذا كان ليلة القدر يأمر الله تعالى جبريل فيهبط في كبكبة من الملائكة إلى الأرض ، ومعه لواء أخضر فيركزه على ظهر الكعبة وله ستمائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر فينشرهما في تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ، ويبث جبريل الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفحر نادى جبريل : يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل ، فيقولون : يا جبريل ما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة محمد؟ فيقول : إن الله تعالى نظر إليهم وعفا عنهم ، فإذا كان غداة الفطر يبعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض ويقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس فيقولون : يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم ، فإذا برزوا في مصلاهم يقول الله للملائكة : يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فيقولون : جزاؤه أن توفيه أجره )) .

وأكثر ما يدلل على انتقال زمن الجنة إلى واقع حياتنا الدنيا في ليلة القدر هو تشابه السمات بين وصف حال الجنة وحال ليلة القدر ... روى الإمام أحمد : عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة ، كأن فيها قمرًا ساطعًا ، ساكنة سجية ، لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح ))
وهذا حال سمت جو الجنة كما قال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : } إن لك ألا تجوع فيها { أي في الجنة } ولا تعرى { } وأنك لا تظمأ فيها { أي لا تعطش ، والظمأ العطش }ولا تضحى { أي تبرز للشمس فتجد حرَّها ؛ إذ ليس في الجنة شمس ، إنما هو ظل ممدود ، كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؛ قال أبو العالية : نهار الجنة هكذا : وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر .

فإذا كان رمضان زمن من الجنة ؛ فإن ليلة القدر نقل لواقع الجنة إلى زمن الدنيا .

*** فالروضة الشريفة ..... قطعة من الجنة على الأرض ...

*** وليلة القدر في رمضان ..... زمن من الجنة في الدنيا ...

باعتبارهما ... مثالا كونيا لحقيقة غيبية ... فإن جنة ظلال السيوف ... حقيقة غيبية للمثال الكوني ... الذي يجمع بين الروضة الشريفة وليلة القدر من حيث ظرفي المكان والزمان ... والله أعلم .

ونحمد الله الحميد المجيد ، أن نحيا واقع الجنة على الأرض ؛ بقدر موقوت وقوت مقدور ، بميقات ( الزمان والمكان ) ... فتأتي طائرة تحالف الشيطان في ظاهر القدر من الفتنة والإبتلاء للمجاهدين على الثغور فيصيبهم الخوف الذي يصيب المستظل بسماء الطيران ابتداءا قبل أن يدخل جنتها في الدنيا ؛ وهو تأمين من الله وتجاوز للصراط من فوق النار قبل عبوره للجنة بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم ... أنه رهج النجاة : فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( مَا خَالطَ قَلْبَ امْرِىءٍ رَهَجٌ فِي سَبيل الله إِلاَّ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ )) ( رواه أحمد )

فالحقيقة ... كما أن دخول الجنة يحتاج عبور للنار وتجاوز للصراط ... فجاء الخوف قبل الرجاء ليتحقق هذا العبور بهذا الرهج المؤمن للمؤمن من النار .... ليكون واقعا من الجنة ... } على مكان ما ولوقت محدود فتصبح هذه الأرض لهذا الوقت قطعة من الجنة كل من يشغلها ينخلع قلبه خوفا لبرهة من الزمان كنقلة نوعية لباب ظاهره العذاب وباطنه الرحمة ، ثم ينقلب حاله بود رباني ولطف إلاهي ... رغبة و رجاءا و حبا واشتياقا لله عز وجل ... ليحيا حياة الجنة " مكانا وزمانا " في هذا الميقات ... فتصبح جنة حقيقية تحت ظلال طيران تحالف الشيطان ( السيوف ) ...
اللهم ثبتنا وإخواننا تحت فتنة ظلال الطيران واجعلها جنة لنا في الدنيا ، لنحيا بها في جنتك الآخرة { .


أسأل الله لي ولإخواني الثبات والقبول ... وأن يدخل كل من قرأ هذه الكلمات جنته في الدنيا لكي يأمن ناره في الآخرة ، وبتحقق واقع دخول الجنة تحت ظلال السيوف مشهودا ؛ تتحقق للشهيد رؤية مقعده من الجنة عند أول قطرة دم وقبل مغادرة الدنيا ليكون نقل من التصور المعنوي للإحساس بالجنة تحت ظلال السيوف إلى الحق المحسوس من المنتقل من دار الإبتلاء إلى دار الجزاء ... قال صلى الله عليه وسلم : (( يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه يكفّر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنّة ويزوّج من الحور العين ويؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلّى بحلية الإيمان )) ( مسند احمد ) ، هذا وبالله التوفيق ، فما كان من خير و فتح فمن الله وما كان من اجتهاد خاطيء فمن نفسي والشيطان ... أسأل الله السلامة حظوظ النفس وشراك الشياطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwlawalbra.ahladalil.com
 
"سلسلة كشف الأسرار 9"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الولاء والبراء الاسلاميه :: المواضيع العامه-
انتقل الى: